العلامة الحلي
234
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
أمّا لو شرط عليه أن لا يسير بها ليلا أو وقت القائلة أو لا يتأخّر بها عن القافلة أو لا يجعل مسيره في آخر القافلة أو لا يسلك بها واديا أو طريقا معيّنا أو لا يركبه غيره أو لا يسكن الدار سواه أو لا يلبس الثوب غيره أو لا يؤجر العين أو لا يحملها أزيد من المشروط « 1 » أو لا يحملها إلّا ما وقع العقد عليه ممّا يساويه أو يقصر ضرره أو يزيد أو لا يتعدّى المكان المعيّن ، إلى غير ذلك من الشروط فخالف ، ضمن إجماعا ؛ لأنّه متعدّ ، فيضمن ما تلف في يده ، كما لو شرط أن لا يحمل عليها شيئا فحملها ؛ لأنّ الحسن الصيقل سأل الصادق عليه السّلام : عن رجل اكترى دابّة إلى مكان معلوم فجاوزه ، قال : « يحتسب له الأجر بقدر ما جاوز ، وإن عطب الحمار فهو ضامن » « 2 » . وفي الصحيح عن عليّ بن جعفر عن أخيه الكاظم عليه السّلام في رجل استأجر دابّة فأعطاها غيره فنفقت ، فما عليه ؟ قال : « إن كان اشترط أن لا يركبها غيره فهو ضامن لها ، وإن لم يسمّ فليس عليه شيء » « 3 » . [ مسألة 685 : إذا كانت الإجارة فاسدة ، لم يضمن المستأجر العين أيضا ] مسألة 685 : إذا كانت الإجارة فاسدة ، لم يضمن المستأجر العين أيضاإذا تلفت بغير تفريط ولا عدوان ؛ لأنّه عقد لا يقتضي صحيحه الضمان فلا يقتضيه فاسده ، كالوكالة والمضاربة ، وحكم كلّ عقد فاسد حكم صحيحه في وجوب الضمان وعدمه ، فما وجب الضمان في صحيحه وجب في فاسده ، وما لم يجب في صحيحه لم يجب في فاسده ، ولأنّ الأصل براءة الذمّة من الضمان ؛ لأنّه قبض العين بإذن مالكها ، فلم يجب عليه
--> ( 1 ) في النّسخ الخطّيّة : « المشترط » . ( 2 ) الكافي 5 : 289 / 1 ، التهذيب 7 : 213 / 937 . ( 3 ) الكافي 5 : 291 / 7 ، التهذيب 7 : 215 / 942 .